الشيخ السبحاني
318
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
الوفاة لعموم ما دلّ على ذلك مثل صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : أيّما امرأة طلقت ثمّ توفيّ عنها زوجها قبل أن تنقضي عدّتها ولم تحرم عليه فانّها ترثه ثمّ تعتد عدة المتوفّى عنها زوجها ، وإن توفّيت وهي في عدّتها ولم تحرم عليه فانّه يرثها » . ( « 1 » ) ومثلها مرسلة جميل بن درّاج ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل طلق امرأته طلاقاً يملك فيه الرجعة ثمّ مات عنها ، قال : تعتد بأبعد الأجلين أربعة أشهر وعشراً ( « 2 » ) وقد علمت أنّ المطلّقة الرجعية زوجة تجري عليها أحكام الزوجية . وظاهر روايات الباب وإن كان يشعر بكفاية اعتداد واحد ، لكنّها منصرفة عن هذه الصورة ، والنسبة بينهما وبين ما دلّ على استئناف العدّة إذا توفّي الزوج في أثناء العدّة وإن كان عموماً من وجه إلّا أنّ مقتضى الفهم العرفي تقديم الثانية على الأولى ، فالاعتداد وإن لم يكن أقوى لكنّه أحوط كما عليه السيد الأصفهاني ( قدس سره ) في وسيلته ، وسيدنا الأستاذ ( قدس سره ) في تحريره ، وفاقاً لصاحب الجواهر حيث قال : « نعم لو فرض مجيء خبر موته وهي في أثناء العدّة أمكن القول باستئنافها عدة الوفاة ، كما إذا جاءها قبل الشروع بها » . ( « 3 » ) 3 - إذا تبيّن موت الزوج بعد انقضاء العدّة سواء كان موته المتبيّن قبل العدّة أو في أثناءها أو بعدها وقبل التزويج أو بعده ، فلا أثر لوصول هذا الخبر ، لظهور الروايات في الاكتفاء بعدّة واحدة ، ولو كانت هناك عدّة أخرى وجب الحث عليها ، وهذا بخلاف ما إذا وصل الخبر إليها أثناء العدّة إذ يكفي في البيان ما في الروايات العامّة من أنّ المعتدة الرجعية إذا توفّي زوجها ، وهي في العدّة ، استأنفت عدة الوفاة .
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 36 من أبواب العدد ، الحديث 3 و 5 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 36 من أبواب العدد ، الحديث 3 و 5 . ( 3 ) . الجواهر : 32 / 300 .